وفيه الخلاف الذي سبق( ) .
وبالجملة ، فهو كلمسها بشهوة .
وفيه عن أحمد روايتان :
إحداهما : أنّه ينشر الحرمة ـ وهو مروىٌّ عن عمر وابن عمر وعامر ابن ربيعة ـ لما رووه عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) قال : «مَنْ نظر إلى فرج امرأة لم تحل له أُمّها وبنتها» .
وفي لفظ : «لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها» .
والثانية : لا يتعلّق به التحريم ـ وهو قول الشافعي وأكثر أهل العلم ـ لقوله تعالى : (وَأُحِلَّ لَكُم مَا وَرَاءَ ذلِكُمْ)( ) ولأنّه نظر من غير مباشرة ، فلم يوجب التحريم ، كالنظر إلى الوجه .
والحديث موقوف على ابن مسعود ، مع أنّ جماعةً ضعّفوه ، ويحتمل أنّه كنّي بذلك عن الوطء( ) .
وأمّا النظر إلى سائر البدن فلا ينشر حرمةً .
وقال بعض العامّة : لا فرق بين النظر إلى الفرج وسائر البدن( ) .
ولا خلاف في أنّ النظر إلى الوجه لا يُثبت الحرمة .
ولا خلاف أيضاً في أنّ النظر إذا وقع من غير شهوة لا ينشر الحرمة ; لأنّ اللمس الذي هو أبلغ منه لا يؤثّر إذا كان بغير شهوة ، فالنظر أولى .
وموضع الخلاف في اللمس والنظر في مَنْ بلغت سنّاً يمكن
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

