وأمّا تحريم أُمّها وتحريمها على أبي المباشر لها وابنه فإنّها في النكاح تحرم بمجرّد العقد قبل المباشرة ، فلا يظهر للمباشرة أثر .
وأمّا الأمة فمتى باشرها دون الفرج بشهوة فهل يثبت تحريم المصاهرة ؟ قولان :
أحدهما : ينشر ـ وبه قال ابن عمر ومسروق والقاسم والحسن ومكحول والنخعي والشعبي ومالك والأوزاعي وأبو ثور وأبو حنيفة و]هو[( ) أحد قولَي الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد ـ لأنّه نوع استمتاع ، فتعلّق به تحريم المصاهرة ، كالوطء في الفرج ، ولأنّه تلذّذ بمباشرة ، فتعلّق به التحريم .
والقول الثاني : لا يثبت به التحريم ; لأنّها ملامسة لا توجب الغسل ، فلم يثبت بها التحريم ، كما لو لم تكن بشهوة ، ولأنّ ثبوت التحريم إمّا بنصٍّ أو بقياس عليه ، ولا نصّ هنا ، ولا في معنى المنصوص عليه ولا المُجمع عليه ، فإنّ الوطء يتعلّق به من الأحكام استقرار المهر والإحصان والاغتسال والعدّة وإفساد الإحرام والصيام( ) .
مسألة ٣٥٢ : قد بيّنّا( ) أنّ بنت الزوجة إنّما تحرم إذا دخل بالأُم ، والدخول هو الوطء ، قاله الشيخ(رحمه الله) في التهذيب( ) ; لظاهر القرآن( ) .
ولما رواه عيص بن القاسم ـ في الصحيح ـ عن الصادق(عليه السلام) ، قال :
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

