الطائفة .
مسألة ٣٥١ : قال الشيخ في المبسوط : (مَنْ باشر امرأةً)( ) من غير إيلاج في فرج ـ كالقُبْلة ، واللمس بشهوة ، والوطء فيما دون الفرج ـ فإن كان بغير شهوة ، لم يتعلّق به تحريم مصاهرة بحال بلا خلاف ، وإن كان بشهوة ، فإن كان محظوراً صريحاً ـ مثل : أن قبّل امرأة الغير أو أمة الغير بشهوة وبغير شهوة ـ فإنّه لم يتعلّق به تحريم مصاهرة ولا ثبوت حرمة ، وإن كان مباحاً أو محظوراً بشبهة المباح في زوجته أو ملك يمين ، فهل ينشر تحريم المصاهرة ؟ قيل : فيه قولان :
أحدهما ـ وهو الصحيح ـ : تحرم عليه أُمّها وأُمّهاتها وبنتها وبنات بناتها ، وهو قول أكثر أهل العلم .
وقال قوم : لا يثبت به تحريم المصاهرة .
وأمّا النظر إلى فرجها فإنّه يتعلّق به تحريم المصاهرة عندنا وعند كثير منهم .
وقال قوم : لا يتعلّق به التحريم( ) .
وقال في الخلاف : اللمس بشهوة مثل القُبلة واللمس إذا كان مباحاً أو بشبهة ينشر التحريم ، وتحرم الأُمّ وإن علت والبنت وإن نزلت ، وبه قال أكثر أهل العلم ، وهو قول أبي حنيفة ومالك والمنصوص للشافعي ، ولا يُعرف له قولٌ غيره .
وخرّج أصحابه قولاً آخَر : إنّه لا يثبت به تحريم المصاهرة ، فالمسألة
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

