الميّتة( ) .
مسألة ٣٥٠ : قال الشيخ(رحمه الله) : يحرم وطء جارية قد مَلَكها الأب أو الابن إذا جامعاها أو نظرا منها إلى ما يحرم على غير مالكها النظر إليه أو قبّلاها بشهوة( ) .
ومَنَع ابن إدريس من انتشار الحرمة بمجرّد النظر والتقبيل وإن كانا بشهوة ، وإنّما المقتضي للتحريم الوطء خاصّةً ; لقوله تعالى : (فَانْكِحُواْ مَا طَابَ)( ) وقوله : (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُكُمْ)( ) ولأصالة الإباجة( ) .
والشيخ(رحمه الله) روى ـ في الصحيح ـ عن محمّد بن إسماعيل قال : سألتُ أبا الحسن(عليه السلام) : عن الرجل تكون له الجارية فيُقبّلها هل تحلّ لولده ؟ فقال : «بشهوة ؟» قلت : نعم ، قال : «ما ترك شيئاً إذا قبّلها بشهوة» ثمّ قال ابتداءً منه : «إن جرّدها فنظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه» قلت : إذا نظر إلى جسدها ، فقال : «إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه»( ) .
وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم عن الصادق(عليه السلام) قال : «إذا جرّد الرجل الجاريةَ ووضع يده عليها فلا تحلّ لابنه»( ) .
والآيات التي احتجّ بها ابن إدريس ليست للعموم ; لدخول التخصيص فيها ، مع أنّ العامّ قد يُخصّ بخبر الواحد ، خصوصاً إذا كان مشهوراً بين
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

