لَكُم مَا وَرَاءَ ذلِكُمْ)( ) .
وعن أحمد رواية : أنّه يحرم على الغلام أُمّ اللائط وابنته( ) .
وهو غلط ; لقوله تعالى : (وَأُحِلَّ لَكُم مَا وَرَاءَ ذلِكُمْ)( ) وقوله تعالى : (فَانْكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ)( ) .
مسألة ٣٤٩ : وطء الميّتة لا ينشر حرمة المصاهرة ـ وبه قال أبو حنيفة والشافعي( ) ـ لأنّه ليس بسبب للبُضْعيّة ، وللأصل ، ولأنّ التحريم يتعلّق باستيفاء منفعة الوطء ، والموت يُبطل المنافع ، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد .
وفي الثانية : أنّه ينشر ; لأنّه معنىً ينشر الحرمة المؤبّدة ، فلم يختص بالحياة ، كالرضاع( ) .
والفرق : أنّ الرضاع يُحرِّم لما يحصل به من إنبات اللحم ، وهو يحصل من لبن الميّتة ، على أنّا نمنع حكم الأصل ; فإنّ الرضاع من الميّتة لا ينشر الحرمة عندنا .
وأمّا وطء الصغيرة فالأقرب : أنّه ينشر الحرمة ـ وبه قال أبو يوسف( ) ـ لأنّه وطء آدميّة حيّة في القُبُل ، فأشبه وطء الكبيرة .
وقال أبو حنيفة : لا ينشر ; لأنّه ليس بسبب للبُضْعيّة ، فأشبه وطء
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

