مسألة ٢٥٥ : يشترط في المُرضعة الحياة ، فلو ارتضع الصبي من ثدي ميّتة الرضعاتِ التامّة ، لم ينشر الحرمة ، وكذا لو ارتضع أكثر الرضعات من المرأة حال الحياة وأكملها بعد الموت ولو جرعةً واحدة إذا لم يكمل الأخيرة حال الحياة ، عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي( ) ـ لقوله تعالى : (وَ أُمَّهَـتُكُمُ الَّـتِى أَرْضَعْنَكُمْ)( ) وهذه ليست مرضعةً ; لقوله تعالى : (وَ أُحِلَّ لَكُم مَّا وَ رَآءَ ذَ لِكُمْ)( ) وهذه من وراء ذلكم .
ولأنّ الأصل الإباحة ، ولأنّه لبن نجس قبل انفصاله ; لأنّه في وعاء نجس ، ولأنّه لبن ممّن ليس بمحلٍّ للولادة ، فلم يتعلّق به التحريم ، كلبن الرجل ، ولأنّه لبن حرام قبل انفصاله ، فلا يتعلّق به التحريم ، كالمنفصل من الرجل .
وقال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي وأحمد : يتعلّق به التحريم ; لأنّ اللبن لا يحلّه الموت ، أقصى ما في الباب أنّه نجس بموتها ، ولو حلبته في إناء نجس ثمّ شربه الصبي تعلّق به التحريم ، كذا هنا ، ولأنّه وُجد الارتضاع
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

