وقال الشافعي في البويطي : إذا نزل للرجل لبن فأرضع به صبيّةً ، يكره له أن يتزوّج بها( ) .
ولو درّ لبن الخنثى المشكل ، لم يتعلّق به تحريم ، فلو رضع منه الصغيران لم يصيرا أخوين ، ولا تحرم الأُنثى على الذكر عند علمائنا ; لأنّا نشترط( ) أن يكون اللبن عن نكاح على ما يأتي( ) ، ولأنّه لبن لم يُخلق لغذاء الولد، فلا يتعلّق به التحريم .
وقال بعض الشافعيّة : إنّه يُعرض على بعض القوابل ، فإن قلن : هذا اللبن لا يكون إلاّ للنساء ; لغزارته ، حُكم بأُنوثيّته( ) .
وقال بعضهم : يُستدلّ باللبن على الأُنوثة عند فقد سائر الأمارات( ) .
وظاهر مذهب الشافعيّة : أنّه لا يقتضي الأُنوثة ، فعلى الظاهر لو ارتضع صغير من لبنه ، توقّف التحريم على تبيّن حاله ، فإن بانَ أنّه أُنثى ، تعلّق به التحريم ، وإلاّ فلا( ) .
ونحن لمّا شرطنا أن يكون اللبن عن نكاح ، والنكاح للرجل لا يصحّ في طرف الخنثى إلاّ بعد ظهور كونها أُنثى ، سقط عنّا هذا الفرع .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

