تنبيه : لا فرق في الزنا بين الوطء في القُبُل أو الدُّبُر ; لعموم الآية في قوله تعالى : (وَلاَ تَنْكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ)( ) ولأنّه يتعلّق به التحريم فيما إذا وجد في الزوجة والأمة ، فكذلك في الزنا .
مسألة ٣٤٦ : مَنْ زنى بعمّته أو خالته حرمت عليه بنتاهما أبداً عند علمائنا ; لما رواه أبو أيّوب عن الصادق(عليه السلام) ، قال : سأله محمّد بن مسلم وأنا جالس : عن رجل نال من خالته وهو شابٌّ ثمّ ارتدع أيتزوّج ابنتَها ؟ قال : «لا» قال : إنّه لم يكن أفضى إليها ، إنّما كان شيء دون ذلك ، قال : «كذب»( ) .
إذا ثبت هذا ، فهل هذا الحكم جار( ) في العمّة والخالة البعيدتين أو في بنات البعيدة ؟ فيه نظر ، الأقوى ذلك .
ولو زنى بالعمّة أو الخالة بعد العقد على بنتيهما ، لم تحرما عليه .
مسألة ٣٤٧ : مَنْ لاط بغلام فأوقبه حرم عليه أُمّ الغلام وأُخته وبنته عند علمائنا ـ وبه قال الأوزاعي وأحمد( ) ـ لأنّه وطء في الفرج ، فينشر الحرمة ، كوطء المرأة ، ولأنّها بنت مَنْ وطئه وأُمّه ، فحرمتا عليه ، كما لو كانت الموطوءة أُنثى .
ولما رواه ابن أبي عمير عن رجل ـ في الصحيح ـ عن الصادق(عليه السلام):
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

