والثاني : أنّها تعمّ الطرفين ، كالنسب( ) .
مسألة ٣٤٤ : الوطء في النكاح المباح وملك اليمين كما يوجب الحرمة يوجب المَحْرميّة ، فيجوز للواطئ المسافرة بأُمّ الموطوءة وابنتها ، ولأبيه وابنه الخلوة والمسافرة بها ، وبه قال الشافعي( ) .
وأمّا في وطء الشبهة فالمنع من ثبوت المَحْرميّة ـ وهو أحد قولَي الشافعي( ) ـ لأنّه لا يجوز له الخلوة والمسافرة بالموطوءة ، فبأُمّها وابنتها أولى ، وليس كالوطء في النكاح وملك اليمين ; لأنّ أُمّ الموطوءة وبنتها يدخلان عليها ، ويشقّ عليها الاحتجاب عن زوجها ، ومثل هذه الحاجة مفقودة هنا .
والثاني : مساواة وطء الشبهة للنكاح الصحيح ; لأنّ الوطء بالشبهة يُثبت النسب ، ويوجب العدّة ، فكذلك المَحْرميّة( ) .
مسألة ٣٤٥ : قد بيّنّا( ) أنّ الأقوى عندنا : أنّ الزنا يُثبت حرمة المصاهرة ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد( ) ، فليس للزاني أن ينكح أُمّ المزني
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

