ورواية( ) الشيخ(رحمه الله) غير سليمة السند ; لأنّ في طريقها جماعة مطعون فيهم ، والثانية أصحّ ، فيجب طرح الأُولى ، والتعويل على الثانية .
مسألة ٣٤٣ : قد عرفت فيما تقدّم( ) أنّ وطء الشبهة كالنكاح الصحيح في تحريم المصاهرة ، خلافاً للشافعيّة في قول ضعيف لهم( ) .
هذا إذا اشتملت( ) الشبهة الواطئ والموطوءة معاً ، فأمّا إذا اختصّت الشبهة بأحدهما والآخَر زان ، بأن يأتي الرجل فراش غير زوجته غلطاً فيطأها وهي عالمة ، أو أتت المرأة غير زوجها غالطةً وهو عالم ، أو كانت هي جاهلةً أو نائمةً أو مُكرهةً وهو عالم ، أو مكّنت البالغة العاقلة مجنوناً أو مراهقاً ، فكذلك تثبت حرمة المصاهرة عندنا ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والأصحّ عندهم : أنّ الاعتبار بالرجل حتى تثبت حرمة المصاهرة إذا اشتبه الحال عليه ، كما يثبت النسب ، وتجب العدّة ، ولا تثبت إذا لم يشتبه عليه ، كما لا يثبت النسب والعدّة .
والثاني : أنّ الشبهة في أيّهما كانت تُثبت حرمةَ المصاهرة .
وعلى هذا فوجهان :
أحدهما : أنّها تختصّ بمَن اختصّت به الشبهة حتى لو كان الاشتباه عليه حرم عليه أُمّها وابنتها ، ولا تحرم هي على أبيه وابنه ، ولوكان الاشتباه عليها حرمت على أبيه ]وابنه[( ) ولا تحرم عليه أُمّها ولا ابنتها .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

