عنه أيضاً .
ولو حملت مملوكة الأب من الابن لشبهة ، عتق الولد ; لأنّه ملك جدّه ، فينعتق عليه ، ولا قيمة على الابن ; لأنّ العتق وجب على الأب .
ولو حملت مملوكة الابن بوطء الأب ، فإن كان ذكراً لم ينعتق على الابن ; لأنّه يصحّ أن يملك أخاه ، وعلى الأب فكّه ; لالتحاقه به حيث هو وطء شبهة ، وإن كان أُنثى ، عتقت على الابن ; لأنّ مَنْ مَلَك أُخته عتقت عليه .
مسألة ٣٤١ : لو وطئ الأب زوجة ابنه لشبهة ، لم تحرم على الابن ; لسبق الحلّ ، وقال(عليه السلام) : «لا يُحرِّم الحرامُ الحلالَ»( ) .
وقيل : تحرم ; لأنّها منكوحة الأب( ) .
ويجب على الأب مهرها مع جهلها .
فإن عاودها الولد ، فإن قلنا : الوطء للشبهة ينشر الحرمة ، كان عليه مهران ، وإن قلنا : لا تحرم ـ وهو الأصحّ ـ فلا مهر ، سوى الأوّل .
مسألة ٣٤٢ : قال الشيخ في النهاية : إذا مَلَك الرجل جاريةً فوطئها ابنُه قبل أن يطأها ، حرم على الأب وطؤها ، فإن وطئها بعد وطء الأب لم يُحرِّم ذلك على الأب وطئَها( ) .
ومَنَع ابن إدريس من تحريم الجارية مطلقاً ، وسوّى بين الأمرين ; لأصالة الإباحة ، ولقوله تعالى : (فَانْكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم)( ) وقوله تعالى :
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

