يطلق على العقد من غير وطء في عرف الشرع ، قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ)( ) .
ولقول الباقر(عليه السلام) : «إذا تزوّج رجل امرأةً تزويجاً حلالاً فلا تحلّ المرأة لأبيه ولا لابنه»( ) .
وسأل يونس بن يعقوب الكاظمَ(عليه السلام) : رجل تزوّج امرأةً فمات قبل أن يدخل بها ، أتحلّ لابنه ؟ فقال : «إنّهم يكرهونه ، لأنّه ملك العقدة»( ) .
إذا عرفت هذا ، فلعلّ الفرق بين الشيئين ـ أعني الشراء في الأمة ، الذي هو السبب في استباحة وطئها ، وبين( ) العقد في الزوجة الذي هو السبب في استباحة وطئها ـ أنّ الشراء لم ينعقد مقصوراً على الوطء ، بل على ملك الرقبة ، واستباحة الوطء تابع ، بخلاف عقد النكاح الذي المقصود منه بالذات الوطء .
مسألة ٣٤٠ : لو مَلَك الأب أو الابن جاريةً ، لم يجز( ) لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخَر إلاّ بعقد أو ملك .
ويجوز للأب أن يُقوِّم مملوكةَ ابنه الصغير عليه ثمّ يطأها بالملك .
ولو بادر أحدهما فوطئ مملوكة الآخَر من غير شبهة ، كان زانياً ، لكن ليس على الأب حدٌّ ، ويجب على الابن ، ولو كان هناك شبهة ، سقط الحدّ
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

