كما تقدّم( ) عندنا .
وقال الشافعي : لا يثبت به تحريم المصاهرة ; لأنّ هذا الوطء زنا في حقّه ، فلا يثبت به تحريم المصاهرة( ) .
مسألة ٣٣٨ : لو زنى بامرأة ، حرمت على أبيه وابنه ـ وبه قال الحسن وعطاء وطاوُس ومجاهد والشعبي والنخعي والثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي( )ـ لقوله تعالى : (وَلاَ تَنْكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ)( ) والوطء يُسمّى نكاحاً حقيقةً ; لأنّه عبارة عن الضمّ على ما تقدّم( ) .
ويؤيّد إرادة الوطء قوله تعالى في آخر الآية : (إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً)( ) والتغليظ إنّما يكون في الوطء .
وروى عمّار عن الصادق(عليه السلام) : في الرجل تكون له جارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجدّ ، أو الرجل يزني بالمرأة هل يحلّ لابنه أن يتزوّجها ؟ قال : «لا ، إنّما ذلك إذا تزوّجها الرجل فوطئها ثمّ زنى بها ابنه لم يضرّه ، لأنّ الحرام لا يُفسد الحلالَ ، وكذلك الجارية»( ) .
وعن أبي بصير قال : سألته عن الرجل يفجر بالمرأة أتحلّ لابنه ؟ أو يفجر بها الابن أتحلّ لأبيه ؟ قال : «إن كان الأب أو الابن مسّها (واحد
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

