مسألة ٣٣٧ : لو سبق النكاح ، لم يؤثّر الزنا المتجدّد فيه ، فلو كان له زوجة معقود عليها دائماً أو متعةً أو ملك يمين ، دخل بهنّ أو لا ، فزنى بأُمّها أو ابنتها ، لم يؤثّر الزنا تحريماً لها ـ وبه قال الشافعي( )ـ لما رواه العامّة : أنّ النبىّ(صلى الله عليه وآله) قال : «لا يُحرِّم الحرامُ الحلالَ»( ) .
ومن طريق الخاصّة : رواية محمّد بن مسلم ـ الصحيحة ـ عن أحدهما(عليهما السلام) أنّه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوّج ابنتها ؟ قال : «لا ، ولكن إن كانت عنده امرأة ثمّ فجر بأُمّها أو ابنتها أو أُختها لم تحرم عليه امرأته ، لأنّ الحرام لا يُفسد الحلالَ»( ) .
وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق(عليه السلام) في رجل تزوّج جاريةً فدخل بها (ثمّ ابتلى بها ففجر بأُمّها)( ) أتحرم عليه امرأته ؟ فقال : «لا ، إنّه لا يُحرِّم الحلالَ الحرامُ»( ) .
وقال أحمد : لو وطئ أُمّ امرأته أو بنتها ، حرمت عليه زوجته ; لأنّ النكاح عقد يُفسده الوطء بالشبهة ، فأفسده الوطء الحرام ، كالإحرام( ) .
ونمنع في نكاح الشبهة إذا كان متأخّراً .
تذنيب : لو أكره امرأةً على الزنا ، ثبت تحريم المصاهرة مع سبقه ،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

