واحتجّ الشيخ على ذلك : بما رواه من الأخبار في التهذيب( ) ، ولم يحضرني الآن شيء منها ، وبقوله تعالى : (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ)( ) وقوله : (وَ أُحِلَّ لَكُم مَّا وَ رَآءَ ذَ لِكُمْ)( ) وبأصالة الإباحة ، وبقوله(عليه السلام) : «لا يُحرِّم الحرامُ الحلالَ»( )( ) .
والآية ليست للعموم إجماعاً ، فيُمنع اندراج المتنازع فيها بعد التخصيص ، والآية الثانية لا حجّة فيها ; لأنّ (مَّا وَ رَآءَ ذَ لِكُمْ) لا يدخل المتنازع فيه ; لأنّه يدخل تحت قوله : (وَ أُمَّهَـتُ نِسَآئِكُمْ وَ رَبَـئِبُكُمُ)( ) ونمنع أصالة الإباحة بعد قوله تعالى : (وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـفِظُونَ )( ) والخبر غير دالٍّ على صورة النزاع ; لأنّا نمنع كونها حلالاً .
مسألة ٣٣٦ : حكم الرضاع في ذلك حكم النسب ، فلا يحلّ للرجل أُمّ المزني بها من الرضاع ولا ابنتها منه ; لدخولهما في الآية( ) .
ولما رواه محمّد بن مسلم ـ في الصحيح ـ عن أحدهما(عليهما السلام) ، قال : سألته عن رجل فجر بامرأة أيتزوّج أُمَّها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : «لا»( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

