مسألة ٣٣١ : المحرَّمات الثلاث غير الربيبة يحرمن بمجرّد النكاح وإن لم يكن دخول .
وهل يشترط في النكاح أن يكون صحيحاً ؟ قيل : نعم ـ وهو مذهب الشافعي( ) ـ لأنّ النكاح الفاسد لا يتعلّق به الحرمة ; لأنّه لا يفيد الحلّ في المنكوحة ، والحرمة في غيرها فرع الحلّ فيها .
وقيل : لا يشترط ، بل ينشر الحرمةَ النكاحُ الصحيح والفاسد .
وستأتي تتمّة الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
وأمّا الرابعة ـ وهي الربيبة ـ فإنّما تحرم بشرط الدخول بالأُمّ على ما سبق( ) .
ولا تحرم على الرجل بنت زوج الأُمّ ولا أُمّه ، ولا بنت زوج البنت ولا أُمّه ، ولا أُمّ زوجة الأب ولا بنتها ، ولا أُمّ زوجة الابن ولا بنتها ، ولا زوجة الربيب ولا زوجة الرّابِّ .
مسألة ٣٣٢ : لا خلاف في أنّ النكاح الصحيح ينشر حرمة المصاهرة ، سواء كان دائماً أو منقطعاً عندنا أو ملك يمين ، فإذا كان له أمة فوطئها ، حرم عليه بنتها وأُمّها( ) على التأبيد بلا خلاف ; لأنّه وطء له حرمة يتعلّق به لحوق النسب ، فيتعلّق به تحريم بنتها ، كوطء الزوجة .
وأمّا الأُمّ فتحرم بعقد النكاح من غير دخول ; لأنّها تصير به فراشاً ، والوطء آكد في ذلك من العقد ، ولأنّه إذا حرم البنت فالأُمّ أولى ; لأنّ البنت أوسع في الإباحة من الأُمّ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

