والمقصود من قوله تعالى : (مِنْ أَصْلَـبِكُمْ)( ) بيان أنّه لا يحرم على الإنسان زوجة مَنْ تبنّاه .
مسألة ٣٣٠ : الرابعة من محرّمات المصاهرة : زوجة الأب ; لقوله تعالى : (وَ لاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ النِّسَآءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ)( ) .
وسواء كانت حليلة أبيه حقيقةً أو مجازاً ، فالحقيقة حليلة الأب ، والمجاز حليلة جدّه ، سواء كان الجدّ للأب أو للأُمّ ، قَرُبا أو بَعُدا ، وسواء كان الأب وارثاً أو غير وارث ، وسواء النسب والرضاع في ذلك .
قال البراء بن عازب : لقيتُ خالي ومعه الراية ، فقلت : أين تريد ؟ فقال : أرسلني رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى رجل تزوّج امرأة أبيه من بعده : أن أضرب عنقه ، أو أقتله( ) .
وتحرم عليه مَنْ وطئها أبوه أو ابنه بملك يمين أو شبهة ، كما تحرم عليه مَنْ وطئها في عقد نكاح .
قال ابن المنذر : الملك في هذا والرضاع بمنزلة النسب ، وممّن حفظنا ذلك عنه عطاء وطاوُس والحسن وابن سيرين ومكحول وقتادة والثوري والأوزاعي وأبو عبيدة وأبو ثور وأصحاب الرأي ، ولم نحفظ عن أحد خلافهم( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

