المرأة ثمّ طلّقها أو ماتت قبل أن يدخل بها ، حلّ له أن يتزوّج ابنتها ، كذلك قال مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور ومَنْ تبعهم( ) ; لقوله تعالى : (فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ)( )وهذا نصٌّ لا يُترك بقياس ضعيف .
إذا عرفت هذا ، فإنّ الدخول بها هو كناية عن الوطء قُبُلاً أو دُبُراً ، فإن خلا بها ولم يطأها لم تحرم ابنتها ; لأنّها غير مدخول بها .
وقال بعض الحنابلة : تحرم . ولو قال : لم أطأها وصدّقته ، لم يُلتفت إلى قولهما ، وكان حكمها حكم (المدخول بها في جميع أُمورها)( ) إلاّ في الرجوع إلى زوج طلّقها ثلاثاً ، وفي الزنا ، فإنّهما يُجلدان ولا يُرجمان( ) .
وهو خلاف الإجماع .
مسألة ٣٢٩ : الثالثة من محرّمات المصاهرة : حليلة الابن ، وهي زوجة الابن ، قال الله تعالى : (وَ حَلَــِلُ أَبْنَائِكُمُ)( ) فيحرم على الرجل أزواج أبنائه ، سواء كانت حقيقةً ، كزوجة ابنه القريب منه ، أو مجازاً ، كحليلة ابن ابنه أو ابن ابنته وإن نزلا ، وسواء كان ابنه من النسب أو من الرضاع ، بمجرّد( ) العقد وإن لم يكن هناك دخول ; لعموم الآية( ) ، وهو وفاق .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

