لقوله تعالى : (وَ رَبَـئِبُكُمُ الَّـتِى فِى حُجُورِكُم)( ) قيّد بكونها في الحجر ، فينتفي التحريم بانتفائه .
والنقل عن عليٍّ(عليه السلام) غلط ; لأنّ أهل البيت(عليهم السلام) نقلوا عنه التحريم وإن لم تكن في الحجر ، وهُمْ أعرف بمذهب أبيهم(عليهم السلام) .
قال الباقر(عليه السلام) : «إنّ عليّاً(عليه السلام) كان يقول : الربائب عليكم حرام مع الأُمّهات اللاتي قد دخلتم بهنّ ، هُنّ في الحجور وغير الحجور ]سواء[»( ) .
وفي حديث آخَر نقله الباقر(عليه السلام) عن عليٍّ(عليه السلام) قال : «الربائب عليكم حرامٌ كُنّ في الحجر أو لم يكنّ»( ) .
ولحديث عبدالله بن عمرو بن العاص الذي رواه العامّة عن النبيّ(صلى الله عليه وآله)قال : «مَنْ نكح امرأةً ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها حرمت عليه أُمّها ، ولم تحرم عليه ابنتها»( ) وهو عامٌّ .
ولأنّ التربية لا تأثير لها في التحريم ، كسائر الأقارب والأجانب ، والقيد في الآية لم يقصد به التخصيص ، بل هذا القيد خرج مخرج الغالب ، فإنّ الغالب كون بنات المرأة في حجر الرجل ، فوصفها الله تعالى بذلك تقريباً .
وقول زيد تقدّم( ) بطلانه .
قال ابن المنذر : أجمع عامّة علماء الأمصار على أنّ الرجل إذا تزوّج
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

