وإن أقرّت لسيّدها ، لم يُقبل بعد التمكين ، وبه قال الشافعي( ) ، وقبله كذلك ، وللشافعيّة وجهان( ) .
مسألة ٣٢٤ : إنّه سيأتي فيما بَعْدُ ـ إن شاء الله تعالى ـ أنّ الحالف على نفي فعل الغير إنّما يحلف على نفي العلم ، والحالف على إثبات فعل الغير أو إثبات فعل نفسه أو نفي فعل نفسه إنّما يحلف على القطع والبتّ .
إذا ثبت هذا ، فالمدّعي للرضاع ـ سواء كان الرجل أو المرأة ـ إذا توجّهت اليمين عليه ، حلف على القطع والبتّ ، وعلى منكره ـ سواء كان الرجل أو المرأة ـ اليمين على نفي العلم به ; لأنّه ينفي فعل الغير .
ولو نكلت المرأة عن اليمين ورددناها على الزوج أو نكل الزوج ورددناها على المرأة ، كانت اليمين المردودة على القطع والبتّ ; لأنّها مثبتة .
وقال بعض الشافعيّة : إنّ اليمين المردودة تكون على نفي العلم ، لتكون موافقةً ليمين الابتداء( ) .
وعن بعضهم وجهان مطلقان في يمين الزوج إذا أنكر الرضاعَ :
أحدهما : أنّها على نفي العلم ، كيمين الزوج أو الزوجة إذا أنكرت .
والثاني : أنّها على البتّ والقطع .
وبنى على هذين الوجهين ما إذا ادّعت الرضاعَ وشكّ الزوج فلم يقع في نفسه صدقها ولا كذبها ، إن قلنا : يحلف على نفي العلم ، فله أن يحلف هنا ، وإن قلنا : يحلف على البتّ ، لم يحلف .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

