الشافعي( ) .
وإذا مكّنت الزوجَ وقد زُوّجت بغير رضاها ، قام تمكينها مقام الرضا .
إذا ثبت هذا وأنّ القول قول الزوج مع اليمين ، فإنّ النكاح باق بالنسبة إليه ، فإن كان قبل الدخول ، فلا مهر لها ; لإقرارها بعدم استحقاقها له .
ثمّ إن كانت قد قبضته ، لم يكن للزوج أخذه منها ; لأنّه يقرّ بأنّه حقٌّ لها .
ويمكن أن يفعل بالمال ما يفعل فيما إذا أقرّ بمال لغيره فأنكره المُقرّ له .
وإن كان بعد الدخول فأقرّت أنّها كانت عالمةً بأنّها أُخته من الرضاع وطاوعته في الوطء ، فلا مهر لها أيضاً ; لإقرارها بأنّها زانية مطاوعة .
وإن أنكرت شيئاً من ذلك ، فلها المهر ; لأنّه وطء شبهة ، وهي زوجة في ظاهر الحكم ; لأنّ قوله عليها غير مقبول .
وأمّا فيما بينها وبين الله تعالى ، فإن علمت صحّة ما أقرّت به لم يحل لها مناكحته وتمكينه من وطئها ، وعليها أن تفرّ منه ، وتفتدي نفسها بما أمكنها ; لأنّ وطأه لها زنا ، فعليها التخلّص منه ما أمكنها ، كالتي عرفت أنّ زوجها طلّقها ثلاثاً وجَحَدها ذلك .
وينبغي أن يكون الواجب لها من المهر بعد الدخول أقلّ الأمرين من المسمّى أو مهر المثل ; لأنّه إن كان المسمّى أقلّ ، فلا يُقبل قولها في وجوب زائد عليه ، وإن كان الأقلّ مهر المثل ، لم تستحق أكثر منه ; لاعترافها بأنّ استحقاقها له بوطئها لا بالعقد ، فلا تستحقّ أكثر منه .
تذنيب : لو أقرّت أمة بأُخوّة الرضاع لغير سيّدها ، قُبِل ، فإذا اشتراها ذلك الغير ، لم يحل له وطؤها .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

