بينهما ; لأنّه يملك الفرقة .
فإذا اعترف بما يتضمّن الفرقة ، قُبِل ، ويكون لها عليه نصف المسمّى إن لم يكن دخل بها .
فإن أقام البيّنة على أنّ بينهما رضاعاً ، سقط عنه المهر إن لم يكن دخل ، وإن كان قد دخل مع جهلها ، فلها مهر المثل ، وله إحلافها قبل الدخول أو بعده إن كان المسمّى أكثر من مهر المثل ، فإن نكلت ، حلف الزوج ، ولا شيء لها قبل الدخول ، ولا يجب أكثر من مهر المثل بعد الدخول ، كما لو أقام بيّنةً على الرضاع .
ولو شهدت له أُمّها وبنتها ، قُبلت شهادتهما ; لأنّهما تشهدان عليها ، وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ، وفي الثانية : لا تُقبل ; بناءً على شهادة الوالد على ولده والولد على والده ، وفيه روايتان عن أحمد( ) .
مسألة ٣٢٣ : لو أقرّت المرأة أنّ زوجها أخوها من الرضاع أو ابنها أو أحد الأقارب المحرَّم عليها ، فإن صدّقها ، انفسخ النكاح ، ولا مهر قبل الدخول ، وبعده لها مهر المثل مع جهلها بالرضاع حال الوطء ، وإن كذّبها ، فالقول قوله مع اليمين ، ولا يُقبل قولها في فسخ النكاح ; لأنّه حقٌّ عليها .
وقال بعض الشافعيّة : إن جرى التزويج منه برضاها ، لم يُقبل قولها ، بل يُصدَّق الزوج باليمين ، وإن جرى بغير رضاها ، فالقول قول الزوج مع اليمين ، وهو ظاهر قول الشافعي( ) .
ولهم قولٌ آخَر : إنّ القول قول الزوجة ، وحكاه القفّال عن
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

