والامتصاص والتجرّع ، ولا يتعرّض في الشهادة لوصول اللبن إلى الجوف عند بعض الشافعيّة( ) ، ولا للرضاع المحرِّم وإن كان مستند علمه رؤية تلك القرائن ; لأنّ معاينتها تُطلع على ما لا تُطلع عليه الحكاية ، فإن أطلعته القرائن على وصول اللبن ، فليجزم به على قاعدة الشهادات .
ولو شهد اثنان بالرضاع وقالا : تعمّدنا النظر إلى الثدي لا لتحمّل الشهادة ، لم تُقبل شهادتهما ; لأنّهما فاسقان بقولهما .
وفي النظر إلى الثدي لتحمّل الشهادة خلاف ، والظاهر جوازه .
مسألة ٣٢٠ : إذا اعترف رجل أنّ فلانة أُخته من الرضاع أو أُمّه أو ابنته أو إحدى المحرَّمات عليه وكان ذلك ممكناً ، حرم عليه نكاحها ; لأنّه أقرّ على نفسه بما لا ضرر فيه على غيره ، فيُحكم عليه بمقتضاه ، كسائر الإقرارات .
وكذا لو أقرّت امرأة أنّ فلاناً أبوها أو أخوها أو ابنها أو عمّها أو خالها أو أحد المحارم عليها من الرضاع وكان ذلك ممكناً ، حرم عليها نكاحه ; لما تقدّم( ) .
وشَرَطنا الإمكان ; لأنّ إقرار أحدهما مع عدمه لغو .
فلو ادّعى رجل أنّ فلانة أُمّه من الرضاع وكانت أصغر منه سنّاً ، لم يُلتفت إلى قوله ، وجاز له نكاحها عند علمائنا ، وكذا لو أقرّ لعبده وهو أكبر سنّاً منه أنّه ابنه ، لم يعتق عليه ; للعلم بكذب إقراره ، فلا يترتّب حكمه
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

