عليه ـ وبه قال الشافعي( ) ـ لأنّه أقرّ بما يتحقّق كذبه فيه ، فأشبه ما لو قال : أرضعتني وإيّاها حوّاء ، أو كما لو قال : هذه حوّاء أُمّ البشر .
وقال أبو حنيفة : تحرم ويعتق ; لأنّه إقرار( ) بما يتضمّن تحريمها عليه وعتقه ، فوجب أن يُقبل ، كما لو أمكن( ) .
والفرق بين الممكن والممتنع ظاهر ; فإنّ في الثاني يُقطع بكذبه ، بخلاف الممكن .
ولا فرق في صورة الامتناع بين أن تُصدّقه الأُخرى أو تُكذّبه في انتفاء التحريم .
والحكم في الإقرار بقرابة من النسب يحرّمها عليه كالحكم في الإقرار بالرضاع ; لأنّه في معناه .
مسألة ٣٢١ : إذا أقرّ الرجل أو المرأة بالرضاع الممكن المقتضي للتحريم ، فقد قلنا : إنّه يصحّ ، وليس لأحدهما أن ينكح الآخَر ، سواء صدّقه الآخَر أو كذّبه ; لاعترافه بما يمنع النكاح .
وإذا صحّ الإقرار ، فلو رجع المُقرّ منهما أو كانا قد أقرّا ورجعا وكذّبا أنفسهما ، لم يُقبل رجوعهما ولا رجوع المُقرّ منهما .
ولا يجوز للمُقرّ أن ينكح الآخَر ـ وبه قال الشافعي وأحمد( ) ـ لأنّه أقرّ بما يتضمّن تحريمها عليه ، فإذا رجع لم يُقبل ، كما لو أقرّ بالطلاق ثمّ رجع .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

