علمائنا ، وبه قال الشافعي( ) .
وتُقبل شهادتها مع ثلاث نسوة على الخلاف إذا لم تدّع أُجرةً ولم تتعرّض لفعلها ، بل شهدت بحرمة الرضاع بينهما ، أو أنّ بينهما رضاعاً محرّماً ، قُبلت شهادتها( ) .
وإن ادّعت أُجرة الرضاع ، لم تُقبل شهادتها ; لأنّها متّهمة تشهد لنفسها .
وللشافعيّة هنا وجهان ، هذا أحدهما ، والثاني : أنّها لا تُقبل في الأُجرة ، وتُقبل في ثبوت الحرمة ; تخريجاً على الخلاف في تبعيض الشهادة( ) .
وإن لم تدّع أُجرةً وشهدت بأنّها أرضعتهما معاً ، احتُمل القبول ـ وبه قال الشافعي( ) ـ لأنّها لا تجرّ بذلك إلى نفسها نفعاً ، بخلاف الولادة ، فإنّها إذا شهدت بالولادة تثبت لها نفقة ودرء القصاص عندهم( ) ، والأُمّ من الرضاعة لا يثبت لها شيء من ذلك .
لا يقال : إنّها تصير مَحْرماً ، وتستبيح الخلوة به والمسافرة .
لأنّا نقول : ليس ذلك من الأُمور المقصودة التي تُردّ بها الشهادة ، فإنّ رجلين لو شهدا أنّ فلاناً أعتق جاريته ، قُبلت وإن كانا يحلّ لهما نكاحها بالحُرّيّة ، وكذلك إذا شهد رجل على آخَر بالطلاق ، قُبِل وإن كان يستحلّ
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

