وفصّل بعض الشافعيّة ، فقال : إن كان الرضاع من نفس الثدي ، قُبِل شهادتهنّ ، وإن كان النزاع في شرب اللبن من ظرف حُلب فيه اللبن أو من آنية كذلك ، لم يُقبل فيه شهادة النساء منفردات ; لأنّه لا يختصّ باطّلاع النساء عليه ، وإنّما تُقبل شهادتهنّ منفردات إذا كان النزاع في الرضاع من الثدي ، وتُقبل أيضاً شهادتهنّ على أنّ اللبن الحاصل في الظرف لبن فلانة ; لأنّ الرجال لا يطّلعون على الحلب غالباً( ) .
ولو شهدت أُمّ المرأة أو ابنتها على حرمة الرضاع بينها وبين الزوج مع ثلاث نسوة ، قُبِل عندنا .
وقالت العامّة : إن كان الرجل مدّعياً والمرأة منكرةً ، قُبِل ; لأنّها شهادة على البنت أو الأُمّ ، وإن كانت المرأة مدّعيةً والرجل منكراً ، لم تُقبل ; لأنّها شهادة للبنت أو للأُمّ( ) .
قالت الشافعيّة : لا يتصوّر أن تشهد البنت على أُمّها بأنّها ارتضعت من أُمّ الزوج ; لأنّ الشهادة على الرضاع يشترط فيها المشاهدة ، لكن يتصوّر أن تشهد عليها بأنّها أرضعت الزوجَ في صِغَره أو أرضعته أُمّها( ) .
ولو شهدت الأُمّ أو البنت من غير تقدّم دعوى على سبيل الحسبة ، قُبلت ، كما لو شهد أبو الزوجة وأُمّها أو ابناها على أنّ زوجها قد طلّقها ابتداءً ، تُقبل ، ولو ادّعت الطلاق فشهدا ، لم تُقبل .
مسألة ٣١٧ : إذا شهدت المُرضعة بالرضاع وحدها ، لم تُقبل عند
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

