وشهرين ، لكن لا تستحقّ المُرضعة على هذه الزيادة أجراً ، ولا ينشر لبنها الحرمة .
ويجوز أن ترضع الصبي أحداً وعشرين شهراً ، ولا يجوز نقصه عن ذلك ، فيكون جوراً عليه ; لرواية سماعة عن الصادق(عليه السلام) قال : «الرضاع أحد وعشرون شهراً ، فما نقص فهو جور على الصبي»( ) .
وسأل سعد الأشعري الرضا(عليه السلام) : عن الصبي هل يرضع أكثر من سنتين ؟ فقال : «عامين» فقلت : فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شيء ؟ قال : «لا»( ) .
مسألة ٣١٥ : لا تُجبر الحُرّة على رضاع الولد ، وتُجبر الأمة ; لأصالة براءة الذمّة في الأوّل ، واستيلاء المالك على منافع الأمة .
ولما رواه سليمان بن داوُد المنقري عن الصادق(عليه السلام) ، قال : سئل عن الرضاع ، فقال : «لا تُجبر الحُرّة على رضاع الولد ، وتُجبر أُمّ الولد»( ) .
إذا عرفت هذا ، فإنّ أجر الرضاع على الصبي إن كان ذا مال ; لما رواه ابن أبي يعفور ـ في الحسن ـ عن الصادق(عليه السلام) ، قال : «قضى أمير المؤمنين(عليه السلام)في رجل توفّي وترك صبيّاً فاستُرضع له ، فقال : أجر رضاع الصبي ممّا يرث من أبيه وأُمّه»( ) .
وفي الصحيح عن ابن سنان عن الصادق(عليه السلام) : في رجل مات وترك امرأةً ومعها منه ولد ، فألقته على خادم لها ، فأرضعته ، ثمّ جاءت تطلب
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

