إذا عرفت هذا ، فقد روى عليّ بن جعفر ـ في الصحيح ـ عن أخيه موسى(عليه السلام) ، قال : سألته عن امرأة ولدت من الزنا هل يصلح أن يُسترضع من لبنها ؟ قال : «لا ، ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا»( ) .
وهو يدلّ على المنع من استرضاع بنت الزانية ، لما تقدّم( ) في خبر الحلبي في المسألة السابقة .
مسألة ٣١١ : يكره استرضاع المجوسيّة ; لشدّة كفرها ، وعدم اعترافها بالربوبيّة لله تعالى ، ولا بأس باليهوديّة والنصرانيّة ، لما رواه عبدالله بن هلال عن الصادق(عليه السلام) ، قال : سألته عن مظائرة المجوسي ، فقال : «لا ، ولكن أهل الكتاب»( ) .
إذا عرفت هذا ، فإنّه إذا احتاج إلى استرضاع أهل الكتاب مَنَعهنّ من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، لئلاّ يتغذّى الصبي باللبن المتولّد منه ; لما رواه عبدالله بن هلال عن الصادق(عليه السلام) قال : «إذا أرضعن لكم فامنعوهنّ من شرب الخمر»( ) .
وعن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن الصادق(عليه السلام) ، قال : سألته هل يصلح للرجل أن ترضع له اليهوديّة والنصرانيّة والمشركة ؟ قال : «لا بأس» وقال : «امنعوهنّ من شرب الخمر»( ) .
وعن سعيد بن يسار عن الصادق(عليه السلام) قال : «لا تسترضع للصبي
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

