مسألة ٣٠٦ : قد بيّنّا( ) أنّه يشترط توالي الرضعات من المُرضعة الواحدة ، لا بمعنى أنّه لا يفصل بينها بشيء ألبتّة ، بل لا يفصل برضاع امرأة أُخرى إرضاعاً تامّاً ، فلو ارتضع من واحدة رضعةً تامّةً ثمّ اغتذى بمأكول ومشروب أو برضعة غير تامّة من امرأة أُخرى ثمّ أرضعته الأُولى رضعةً تامّةً ثمّ اغتذى ، أو رضع من أُخرى إمّا الثانية أو غيرها رضعة غير تامّة ، وهكذا خمس عشرة مرّة ، نشر الحرمة بين المُرضعة الأُولى وبين المرتضع ، دون المُرضعة الثانية ; لفقد الشرط فيها .
البحث الثامن : في صفات المُرضعة .
مسألة ٣٠٧ : أفضل ما يرضع به الصبي لبن أُمّه ; لما رواه طلحة بن زيد ـ في الموثّق ـ عن الصادق(عليه السلام) ، قال : «قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : ما من لبن يرضع به الصبي أعظم بركةً عليه من لبن أُمّه»( ) .
ولأنّ لبن الأُمّ أقرب إلى طباع الولد من لبن غيرها ، فكان أولى .
مسألة ٣٠٨ : يستحبّ ارتضاع العفيفة العاقلة المسلمة الوضيئة الحسنة ; لما رواه محمّد بن مروان عن الباقر(عليه السلام) ، قال : قال لي : «استرضع لولدك بلبن الحسان ، وإيّاك والقباح ، فإنّ اللبن قد يعدي»( ) .
وفي الصحيح عن زرارة عن الباقر(عليه السلام) قال : «عليكم بالوضاء من الظؤرة ، فإنّ اللبن قد يعدي»( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

