الزوج على كلّ واحدة منهما برُبْع مهر مثل الأُخرى ، تفريعاً على أنّ التغريم في حقّ غير الممسوسة يكون بنصف مهر المثل .
وإن كانت إحداهما مدخولاً بها دون الأُخرى ، فللمدخول بها تمام المسمّى ، وللأُخرى رُبْع المسمّى ، ويرجع الزوج على التي لم يدخل بها بنصف مهر مثل المدخول بها ، وعلى المدخول بها برُبْع مهر التي لم يدخل بها( ) .
هذا كلّه فيما إذا كان اللبن من غير الزوج ، فإن كان اللبن منه والصُّوَر كما تقدّمت ، فتصير الصغيرة بنتَه ، وتحرم مؤبَّداً .
ولو تمّ العدد في حقّ الزوج دون الكبيرتين ، بأن أرضعت هذه بعضَ الخمس ، وهذه بعضَ الخمس ، فلا أثر لذلك عندنا .
وعلى ظاهر مذهب الشافعيّة يحصل التحريم في حقّ الرجل ، فينفسخ نكاح الصغيرة ، وتحرم عليه على التأبيد ، ولا ينفسخ نكاح الكبيرتين ; لأنّ كلّ واحدة منهما لم تصر أُمّاً حتى تكون من أُمّهات نسائه( ) .
ثمّ إن حصلت الرضعات متفرّقةً ، مثل أن أرضعت إحداهما ثلاثاً والأُخرى رضعتين ، فالغُرْم على التي أرضعت الخامسة .
وإن اشتركتا في الرضعة الخامسة ، بأن أرضعت كلّ واحدة منهما رضعتين ثمّ أوجرتا لبنهما المحلوب في إناء واحد دفعةً واحدة ، فالغُرْم عليهما بالسويّة .
ولو حلبت إحداهما لبنها ثلاث دفعات في ثلاث أوان ، والأُخرى
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

