ولو كانت تحته كبيرة وصغيرة( ) ، فأرضعت أُمّ الكبيرة الصغيرةَ ، انفسخ نكاحهما جميعاً .
وطرد بعض الشافعيّة الخلافَ هنا كالأوّل( ) .
ولو كان له زوجتان صغيرتان فأرضعتهما أجنبيّة ، فإن أرضعتهما معاً ، انفسخ نكاحهما ; لأنّهما صارتا أُختين معاً ، وحرمت الأجنبيّة مؤبَّداً ; لأنّها صارت من أُمّهات نسائه ، وله نكاح مَنْ شاء من الصغيرتين ، ولا يجمع بينهما .
ولو أرضعتهما على التعاقب ، لم ينفسخ نكاح الأُولى بإرضاعها ، فإذا أرضعت الثانية ، انفسخ نكاحها ; لأنّها صارت أُختاً للأُولى .
وهل ينفسخ نكاح الأُولى ؟ فيه الخلاف السابق( ) .
والأصحّ عندنا : الانفساخ .
فروع :
الأوّل : لو كان له ثلاث زوجات كبائر ورابعة صغيرة ، فأرضعتها كلّ واحدة من الكبائر الرضاعَ المُحرِّم ، حرمن كلّهنّ .
أمّا المُرضعة أوّلاً فينفسخ نكاحها مع الصغيرة ; لاجتماع الأُمّ والبنت في النكاح ، ولأنّها صارت أُمّ الزوجة .
وأمّا الأُخريان فينفسخ نكاحهما ; لأنّهما صارتا أُمّهات مَنْ كانت زوجته .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

