للزوج ، فإن عجّزها سقطت المطالبة بالغُرْم ]كما في تعجيز النجوم تسقط النجوم[( ) .
قال بعض الشافعيّة : لو كانت له خمس أُمّهات أولاد قد كاتبهنّ ، فأرضعت كلّ واحدة منهنّ زوجتَه الصغيرة رضعةً ، صارت الصغيرة بنتاً على ظاهر المذهب ، وانفسخ نكاحها ، وله الرجوع عليهنّ بالغُرْم إن أرضعن معاً ، وإن أرضعن على التعاقب ، فجميع الغُرْم على الخامسة( ) .
وهذا كلّه ساقط عندنا ; لأنّا نشترط عدم الفصل برضاع امرأة أُخرى على ما تقدّم( ) .
مسألة ٣٠٢ : لو كان له زوجة كبيرة وثلاث صغائر ، فأرضعت الكبيرة الصغائر الرضاعَ المُحرِّم ، فإن كان اللبن منه أو كانت الكبيرة مدخولاً بها ، انفسخ نكاح الجميع ، وحُرّمن مؤبَّداً ، سواء أرضعتهنّ معاً أو على التعاقب ، لأنّ الكبيرة أُمّ زوجاته ، والصغائر بناته أو ربائب زوجته المدخول بها ، وعليه المسمّى للكبيرة ، ونصف المسمّى لكلّ صغيرة ، وعلى الكبيرة الغُرْم .
وإن لم يكن اللبن منه ولا كانت الكبيرة مدخولاً بها ، نُظر إن أرضعتهنّ معاً بأن أوجرتهنّ معاً الرضعةَ الخامسة من لبنها المحلوب ، انفسخ نكاحهنّ جميعاً ; لصيرورتهنّ أخوات ، ولاجتماعهنّ مع الأُمّ في النكاح ، وتحرم الكبيرة على التأبيد ; لأنّها أُمّ زوجاته ، ولا تحرم الصغائر ; لأنّهنّ بنات امرأة لم يدخل بها ، فله أن يجدّد نكاح واحدة منهنّ ،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

