الضمان على الصغيرة .
فلو أرضعت الكبيرة أربع مرّات ثمّ ارتضعت الصغيرة منها وهي نائمة مرّةً خامسة ، قال بعض الشافعيّة : إن قلنا : يتعلّق التحريم بالرضعات ولم نُحِلْه على الخامسة الأخيرة ، سقط خُمْس مهر الصغيرة بسبب فعلها ، ونصفه بالفرقة قبل الدخول ، ويجب على الزوج خُمْسٌ ونصفُ خُمْس ، وهو ثلاثة أعشار ، ويرجع على الكبيرة بثلاثة أعشار مهر المثل ، وبأربعة أخماسه على القول الآخَر ، والخُمْس الساقط بفعلها لا رجوع به . وهذا القول الآخَر هو القول الذاهب إلى الرجوع بجميع مهر المثل .
قال : وأمّا الكبيرة فتسقط أربعة أخماس مهرها بفعلها ، والباقي بالفرقة قبل الدخول ، فإنّ قضيّتها سقوط النصف ، والباقي دون النصف فيسقط .
وقياس القول الآخَر أن يقال : يسقط الخُمْس من نصف مهر الصغيرة ، وتجب أربعة أخماسه ، وهو خُمْسا الكلّ ، وأن يقال : تسقط أربعة أخماس نصف مهر الكبيرة ، ويجب خُمْسه( ) .
ولو كانت الكبيرة أمةً قد نكحها ، فأرضعت الصغيرةَ ، تعلّق الغُرْم برقبتها ; لأنّ ذلك كجناية منها على نفس أو مال ، فإن لم يسلّمها سيّدها للبيع واختار الفداء ، فداها بالأقلّ من قيمتها وقدر الغُرْم في أظهر القولين عندهم ، وبقدر الغُرْم في الثاني( ) .
وإن أرضعت الصغيرةَ أمتُه أو أُمُّ ولده ، فلا غُرْم عليها للزوج ; لأنّ السيّد لا يستحقّ على مملوكه مالاً .
ولو كاتب أمتَه أو أُمَّ ولده ، فأرضعت المكاتَبةُ الصغيرةَ ، فعليها الغُرْم
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

