واللبن من غيرهما ، حرمت الكبيرة عليهما مؤبَّداً ، وقد فسخ نكاحها ; لأنّها أُمٌّ للصغيرة ، وقد كانت الصغيرة زوجةً لكلّ واحد منهما ، وأمّا الصغيرة فهي بنت زوجة كلّ واحد منهما .
فإن كانا قد دخلا بالكبيرة ، حرمت الصغيرة عليهما مؤبَّداً ، وينفسخ نكاحها أيضاً .
وإن لم يدخل بها واحد منهما ، لم تحرم عليهما ، ولم ينفسخ نكاحها .
وكذا لو لم يدخل زيد بها حين كانت في نكاحه ، لم تحرم الصغيرة عليه ، ولا ينفسخ نكاحها .
وإذا انفسخ نكاحها ، فعلى زوجها نصف المسمّى ، ويرجع بالغُرْم على الكبيرة ، ولا يجب للكبيرة شيء على زوجها إن لم تكن مدخولاً بها ; لأنّ الانفساخ جاء من قِبَلها .
ولو كانت تحت زيد كبيرة وصغيرة وطلّقهما ونكحهما عمرو ، ثمّ أرضعت الكبيرة الصغيرةَ ، فحكم تحريمهما عليهما على ما فصّلناه ، وينفسخ نكاحهما إذا أرضعت الكبيرة الصغيرةَ وإن لم يدخل عمرو بالكبيرة ; لاجتماع الأُمّ والبنت في نكاح واحد .
مسألة ٣٠١ : لو كان له زوجة كبيرة نائمة فارتضعت زوجته الصغيرة منها ، فلا مهر للصغيرة ، وللكبيرة نصف المسمّى إن لم يدخل بها ، وجميعه إن دخل ، ويرجع بالغُرْم في مال الصغيرة على ما تقدّم .
ولو أرضعتها الكبيرة بعضَ الرضعات ثمّ ارتضعت الصغيرة منها وهي نائمة الباقي ، فالأقرب : تقسيط الضمان على عدد الرضعات ، فما أصاب رضعات الكبيرة سقط من مهرها بإزائه ، وما أصاب رضعات الصغيرة كان
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

