الصغيرة : فلأنّها ربيبة موطوءته .
ولو كانت له زوجة أمة وزوجة صغيرة ، فأرضعت الأمةُ الصغيرةَ ، حرمت الصغيرة عليه ، وكان ما لزمه من صداق الصغيرة له في رقبة الأمة ; لأنّ ذلك من جنايتها .
وإن أرضعتها أُمّ ولده ، أفسدت نكاحَها ، وحرّمتها عليه ; لأنّها ربيبة دخل بأُمّها ، وتحرم أُمّ الولد عليه أبداً ; لأنّها من أُمّهات نسائه ، ولا غرامة عليها ; لأنّها أفسدت على سيّدها ، فإن كان قد كاتبها رجع عليها ; لأنّ المكاتَبة يلزمها أرش جنايتها .
وإن أرضعت أُمّ ولده امرأةَ ابنه بلبنه ، فسخت نكاحَها ، وحرّمتها عليه ; لأنّها صارت أُختَه .
وإن أرضعت زوجةَ أبيه بلبنه ، حرّمتها عليه ، لأنّها صارت بنتَ ابنه ، ويرجع الأب على ابنه بأقلّ الأمرين ممّا غرمه لزوجته أو قيمتها ; لأنّ ذلك من جناية أُمّ ولده .
وإن أرضعت واحدةً منهما بغير لبن سيّده ، لم تُحرّمها ; لأنّ كلّ واحدة منهما صارت بنتَ أُمّ ولده .
مسألة ٢٩٩ : لو كان له زوجتان : كبيرة وصغيرة لها دون الحولين ، فأرضعت الكبرى الصغرى الرضاعَ المُحرِّم ، انفسخ نكاحهما ; لامتناع الجمع في النكاح بين الأُمّ والبنت ، وقد صارت الصغيرة بنتاً والكبيرة أُمّاً دفعةً واحدة ، فانفسخ نكاحهما .
ثمّ إن كان الإرضاع بلبن الزوج ، حرمتا عليه مؤبَّداً ; لأنّ الكبيرة أُمّ زوجته والصغيرة بنته ، وإن كان الارتضاع بلبن غيره ، فالكبيرة أُمّ زوجته والصغيرة ربيبة .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

