مستور
أو بالمصاهرة أو بالرضاع ، وینظر إلى محاسنها وبدنها، مستوراً کان أو غیر - إلا العورة - إذا لم یکن هناک ریبة ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا یُبْدِینَ زِینَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَاءِ بُعُولَتِهِنَّ الآیة ) . ولأن المحرمییّة معنى یوجب قطع المناکحة وتحریمها على التأبید ، فکانا کالرجلین والمرأتین . وهو أحد وجهی الشافعیة ، والثانی : أنّه یحرم النظر إلى ما عدا الوجه والکفین ؛ لأنه لا ضرورة إلیه (۲) .
وأما الثدی حال الإرضاع ، فإنّه ملحق بالوجه ؛ لشدّة الحاجة ، وهو قول بعض الشافعیة (٣) .
وقال بعضهم : إنه ممنوع منه (٤) .
وفرّق بعض الشافعیة بین المحارم بالنسب وبین المحارم بالمصاهرة
والرضاع (ه) .
ولا یجوز النظر إلى العورة من ذی المحارم مطلقاً، إلا عند الحاجة والضرورة ، کالمداواة والطبیب وغیرهما . مسألة ٢٧ : لا فرق فی التحریم بین جملة البدن وأبعاضه المتصلة به ، عدا الوجه والکفّین کما تقدّم (٦) ، وعدا الفرج فی المحارم . ولو کان العضو مقطوعاً ، فالأقرب : أنّه لا یحرم النظر إلیه ؛ لانتفاء خوف الفتنة بالنظر إلیه ، وعدم تعلّق الشهوة به ، فأشبه الحجر، وهو
(١) سورة النور : ۳۱ .
(۲) البیان ۹ : ۱۰۹ ، العزیز شرح الوجیز :٧ : ٤٧٥ ، روضة الطالبین ۵ : ۳۷۰ . ( ۳ - (٥) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٧٥ ، روضة الطالبین ٥ : ۳۷۰ .
(٦) فی
٨٦ ، المسألة ١٦
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

