وقال آخرون منهم بالجواز للرجل والمرأة، ولها بالنسبة إلیهما ؛
استصحاباً لما کان فی الصِّغَر حتى یظهر خلافه (۱
ولیس بجیّدِ ؛ لعموم الآیة (۲) .
وإن کان أمةً ، فحکمه ما تقدّم فی الإماء .
مسألة ٢٥ : الصبیة الصغیرة التی لیست فی مظنة الشهوة یجوز للرجل
النظر إلیها ؛ لأن داعی الشهوة منفی بالنسبة إلیها، وهو أصح وجهی
الشافعیة .
والثانی : التحریم ؛ لأنّها من جنس الإناث (۳) .
ولیس بشیء ؛ لأن الغرض من التحریم منع النفس من دواعی
الشهوة، وهو متحقق هنا .
ولا فرق بین حدّ العورة وغیره ، لکن لا یجوز النظر إلى فرجها . وأمّا إن کانت فی مظنّة الشهوة ، فلا یجوز النظر إلیها . وأما العجوز فقد قیل : إنها کالشابة ؛ لأنّ الشهوات لا تنضبط، وهی
محل الوطء (٤) .
والأقرب : أنه إذا بلغت المرأة فى السنّ إلى حیث تنتفی الفتنة بالنظر إلیها ، جاز النظر إلیها ؛ لقوله تعالى : (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِی لَا یَرْجُونَ نِکَاحًا (٥) .
مسألة ٢٦ : یجوز للرجل أن ینظر إلى محارمه ، سواء حرمن بالنسب
(١) العزیز شرح الوجیز ۷ : ٤٨٣ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٧٥
(۲) سورة النور : ۳۰ .
(۳) الوسیط ٥ : ٣٦ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٧٤ روضة الطالبین ٥ : ٣٦٩ (٤) الوسیط ٥ : ٣٦ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٧٤ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٧٠ . (٥) سورة النور : ٦٠ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

