وقال بعض علمائنا : یجوز أن ینظر الممسوح إلى مالکته (۱) ـ وبه قال
بعض الشافعیة (٢) - لقوله تعالى : أَوِ التَّبِعِینَ غَیْرِ أُولِی الْإِرْبَةِ مِنَ
الرِّجَالِ (٣) .
ولروایة محمد بن إسماعیل عن الرضا )) .
والجواب عن الآیة : إنّه محمول على الخصی الکبیر الهم الذی ذهبت شهوته ، فإنّه یصدق علیه أنه غیر أُولی الإربة .
وعن الثانی : بأنّه محمول على التقیّة ، قاله الشیخ (٠) ؛ لأنه قد روی فی حدیث آخر أنه لما سئل لالالالها عن ذلک ، فقال : «أمسک عن هذا ولم یجبه (٦). ، وهو یدل على التقیة .
وأما المجبوب الذی بقى أُنثیاه والخصیّ الذی بقی ذکره ، فإنّه
کالفحل .
وکذا العنین والمخنث - وهو المتشبّه بالنساء - والشیخ الهم
فالأقرب : أنهم کالفحل ؛ لعموم الآیة (٧) ، وهو أحد قولی الشافعیة ، والقول الثانی لهم : إن الخصی والمخنث فیهما وجهان (۸) .
وقال بعضهم فی الخصی : لا یحل له النظر، إلا أن یکبر ویهرم
(۱) نسبه إلى القیل المحقق الحلّی فی شرائع الإسلام ٢ : ٢٦٩ .
(۲) راجع : المصادر فی الهامش (٦) من (۳) سورة النور : ۳۱ .
(٤) الکافی ٥ : ۳/۵۳۲ ، التهذیب : ١٩٢٦/٤٨٠ ، الاستبصار ٣ : ٩٠٣/٢٥٢ (٥) التهذیب : ٤٨٠ ، ذیل ح ١٩٢٦ ، الاستبصار ۳ : ٢٥٢ ، ذیل ح٩٠٣ . (٦) التهذیب : ۱۹۲۷/٤٨٠ ، الاستبصار ٣ : ٢٥٢ ، ذیل ح (۷) سورة النور : ۳۰ .
(۸) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٧٣ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٦٨
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

