الترغیب فی اقتراض المحتاجین (۱)
السادس : مشاورة أولی النُّهى (۲) ؛ لقوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِی
الأمر (٣) .
وقیل : إنّه لم یکن واجباً علیه ، بل أمر لاستمالة قلوبهم وهو المعتمد ؛ فإن عقل النبی الله أوفر من عقول کل البشر وهذه الخصائص لاتعلق لها بالنکاح
السابع : إنکار المُنکَر إذا رآه وإظهاره ؛ لأن إقراره على ذلک جوازه ، فإنّ الله تعالى ضمن له النصر والإظهار (ه) .
یوجب
الثامن : کان علیه تخییر نسائه بین مفارقته و مصاحبته بقوله تعالى :
یَأَیُّهَا النَّبِیُّ قُل لِأَزْوَاجِکَ إِن کُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَیَوةَ الدُّنْیَا وَزِینَتَهَا فَتَعَالَیْنَ أُمَتِّعْکُنَّ وَأُسَرِحْکُنَّ سَرَاحًا جَمِیلاً * وَإِن کُتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَتِ مِنکُنَّ أَجْرًا عَظِیمًا ) (٦) . والأصل فیه أنّ النبی لعل الله أثر لنفسه الفقر والصبر علیه ، فأمره بتخییر نسائه بین مفارقته واختیار زینة الدنیا وبین اختیاره والصبر على ضرّ الفقر لئلا یکون مُکرهاً لهنّ على الضرّ والفقر، هذا هو المشهور.
وللشافعیة وجه : أنّ التخییر لم یکن واجباً علیه ، وإنما کان مندوباً ) .
(۱) نهایة المطلب ۱۲ : ٦ ، التهذیب - للبغوی - ٥ : ٢١٦ ، العزیز شرح الوجیز ٧ :
٤٣٣ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٤٧ .
(۲) فی النسخ الخطیة : «ذوی
(۳) سورة آل عمران : ١٥٩ .
النُّهى
(٤) نهایة المطلب ۱۲ : ۷ ، الوسیط ٥: ٩ .
(٥) سورة المائدة : ٦٧
(٦) سورة الأحزاب : ۲۸ و ۲۹ .
(۷) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٣٤ ، روضة الطالبین ٥: ٣٤٨ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

