والمشهور : الأوّل .
ثم إن رسول الله الا الله لما خیر هن اخترنه والدار الآخرة، فحرّم الله تعالى على رسوله الله التزویج علیهن والتبدّل بهنّ مکافأة لهنّ على حُسْن صنیعهنّ ، فقال تعالى : لَّا یَحِلُّ لَکَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَج ) ) ثم نسخ ذلک لتکون المنّة لرسول الله له بترک التزویج علیهن بقوله تعالى : إِنَّا أَحْلَلْنَا لَکَ أَزْوَجَکَ الَّتِى ءَاتَیْتَ أُجُورَهُنَّ ﴾ (٢ قالت عائشة : إنّ النبی لله لم یمت حتى أُحلّ له النساء (۳)، تعنی
اللاتی حظرن علیه .
وقال أبو حنیفة : إن التحریم باق لم یُنسخ (٤) .
أن روی بعض نساء النبی الله طلبت منه حلقة من ذهب ، فصاغ لها حلقة من فضة وطلاها بالزعفران ، فقالت : لا أُرید إلا من ذهب ، فاغتم النبی الله لذلک لک ، فنزلت آیة التخییر (٥).
وقیل : إنّما خیّره لأنه لم یمکنه التوسعة علیهن ، فربما یکون فیهن
مَنْ یکره المقام
معه ، فنزهه عن ذلک (٦) .
وروی أن النبی لالالالالله کان یطالب بأمور لا یملکها ، وکان نساؤه یُکثرن
(۱) سورة الأحزاب : ٥٢ .
(۲) سورة الأحزاب : ٥٠ .
(۳) مسند أحمد ٧ ٢٣٦١٧/٦٣ ، و ٢٤۹۳۹/۲۵۸ ، الجامع الصحیح (سنن الترمذی)
٥ : ٣٢١٦/٣٥٦ ، سنن النسائی (المجتبى) ٦ : ٥٦ ، السنن الکبرى - للنسائی .
٥٣١١/٢٦٠
٧ : ٥٤ ، نهایة المطلب ۱۲ : ۱۲ ، ، السنن الکبرى - للبیهقی
العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٣٤ .
(٤) نهایة المطلب ۱۲ : ۱۲ ، الوسیط ۵ : ۱۱ ، العزیز شرح الوجیز ٤٣٤:٧
( ٥ و ٦) الجامع لأحکام القرآن ١٤ : ١٦٢
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

