وتردّد أصحاب الشافعی فی وجوب السواک علیه ) . الرابع : قیام اللیل ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَّیْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةٌ لَّکَ ﴾ (٢) وإن أشعر لفظ النافلة بالسُّنّة ولکنّها فی اللغة : الزیادة (۳)، ولأنّ السُّنّة جَبْرٌ للفریضة ، وکان لالالالالالا معصوماً من النقصان فی الفرائض . واختلفت الشافعیّة ، فقال بعضهم : کان ذلک واجباً علیه ، وقال
بعضهم : کان ذلک واجباً علیه وعلى أُمته ثم نسخ (٤) .
الخامس : قضاء دَیْن مَنْ مات مُعسراً ؛ لقوله الا : «مَنْ مات وخلف
مالاً فلورثته ، ومَنْ مات وخلّف دَیْناً أو کلاه) فإلَیَّ (٦) وعلى هذا مذهب
الجمهور.
وقال بعضهم : کان ذلک تکرّماً منه (۷) .
وهذا اللفظ لا یمکن حمله على الضمان ؛ لأن مَنْ صحح ضمان
المجهول لم یُصحح على هذا الوجه .
وللشافعیة وجهان فی أنّ الإمام هل یجب علیه قضاء دَیْن المُعسر إذا مات وکان فی بیت المال سعة تزید على حاجة الأحیاء ؛ لما فی إیجابه من
(۱) نهایة المطلب ۱۲ : ٦ ، الوجیز ۲ : ۲ ، الوسیط ٥: ٩ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٣٢ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٤٥ - ٣٤٦
(۲) سورة الإسراء : ٧٩
(۳) تهذیب اللغة ۱٥ : ۳۵۵ ، لسان العرب ۱۱ : ٦۷۱ «نقل» .
(٤) التهذیب - للبغوی ه : ۲۱۵ ، البیان ۹ : ۱۱۲ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٣١ . ٤٣٢ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٤٦ - ٣٤٧ .
(٥) الکلّ : الثَّقَل من کلّ ما یُتکلّف ، والعیال . النهایة - لابن الأثیر - ٤ : ١٩٨ «کلل» .
(٦) یُنظر : صحیح البخاری ٧ : ٨٦ - ٨٧ ، وصحیح مسلم :٣ ١٦١٩/١٢٣٧ ، والسنن الکبرى - للبیهقی - ٧ : ٤٤
(۷) نهایة المطلب ۱۲ : ٦ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٣٣ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٤٧ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

