ولیس المراد من الکفّ مجرّد الراحة ، بل الید من رؤوس الأصابع
إلى المِعْصَم .
وللشافعیة وجه : أنه یختص الحکم بالراحة وأخمص القدمین (۱). القسم الثانی : أن یکون هناک حاجة إلى النظر ، فیجوز إجماعاً ، کمَنْ یرید نکاح امرأة ، فإنّه یجوز له النظر إلى وجهها وکفیها على ما تقدّم (٢). وکذا مَنْ یرید شراء جاریةٍ ، فإنّه یجوز له النظر إلیها وإلى جسدها من فوق الثیاب ومکشوفةً ، للحاجة إلى التطلّع إلیها ، لئلا یکون فیها عیب ، فیحتاج إلى الاطلاع علیه .
وکذا إذا عامل امرأةً ببیع أو غیره، أو تحمل شهادة علیها، جاز له النظر إلى وجهها لیعرفها عند الحاجة ، ولا ینظر إلى غیر الوجه ؛ لزوال الضرورة به ، وإذا نظر إلیها وتحمّل الشهادة ، کُلّفت الکشف عن وجهها عند
الأداء.
وکذا یجوز النظر واللمس للفصد والحجامة ولمعالجة العلة .
ویجوز للطبیب النظر إلى فرج المرأة للمعالجة مع الحاجة .
ولا یشترط فی جواز نظره خوف فوات العضو، بل المشقة بترک العلاج، خلافاً لبعض الشافعیة (۳) ، ولا خوف شدّة الضَّنى (٤)، خلافاً
لبعضهم
(۱) العزیز شرح الوجیز ٧: ٤٧٢ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٦٧
(۲) فی
٨١ وما بعدها ، المسألة ١٣
(۳) الوسیط ٥: ٣٧
(٤) الضَّنى : المرض . الصحاح ٦ : ٢٤١٠ ، لسان العرب ١٤ : ٤٨٦ «ضنا» (٥) نهایة المطلب ١٢ : ٣٦ ، الوسیط ٥ : ٣٧ ، العزیز شرح الوجیز ٧: ٤٨٢ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٧٦ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

