ولا فرق عند أکثر الشافعیّة بین أن تکون معتدّةً بالأقراء أو بالشهور
(١).
وقیل بتخصیص الخلاف بذوات الأشهر، وبالقطع بالمنع فی ذوات الأقراء ؛ لأنها قد تکذب فی انقضاء العدّة ، لرغبتها فی الخاطب (۲) .
ولهم طریقان فی المعتدة عن وطء الشبهة .
أحدهما : طرد الخلاف .
وأصحهما : القطع بالجواز ؛ إذ لیس للواطئ علیها حقّ نکا وقد بنوا الخلاف فی هذه الصُّوَر خلافاً ووفاقاً على أن المقتضی للتحریم فی الرجعیة ما هو ؟ فقال بعضهم : المقتضی أنها بمعرض أن تراجع ، فقد تحملها الرغبة
الخاطب على أن تکذب فی انقضاء العدة، دفعاً للرجعة . وقال بعضهم : المقتضی أنها مجفوّة بالطلاق ، فعساها تکذب فی
انقضاء العدة إذا وجدت راغباً ، مسارعة إلى الانتقام من الزوج . والمعنیان منفیان فى المتوفّى عنها زوجها ، فجاز التعریض بخطبتها ،
وفی البائنة وجد المعنى الثانی دون الأوّل ، فکان على الخلاف (٤) . والقائلون بهذا البناء طردوا الخلاف فی المطلقة ثلاثاً وفی المفسوخ
نکاحها (ه) .
وقال بعضهم : إن فسخ الزوج ، فعلى الخلاف ، وإن فسخت هی ، لم یجز التعریض بخطبتها قولاً واحداً ؛ لأنها رغبت عن صحبته ، فلا یؤمن کذبها فی انقضاء العدة إذا وجدت راغباً (٦)
١ - (٣) العزیز شرح الوجیز ۷ : ٤٨٣ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٧٦ .
(٤) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٨٣
( ٥ و ٦) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٨٤
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

