وأما المعتدة عدّة البائنة ، کالمختلعة والمفسوخ نکاحها، فیجوز
التعریض من الزوج وغیره ، والتصریح من الزوج دون غیره . والمتوفى عنها زوجها یجوز التعریض لها ؛ لقوله تعالى : ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِیمَا عَرَّضْتُم ) (۱) ولا یجوز التصریح ؛ لدلالة مفهوم الآیة علیه ، ولأنه إذا صرّح بخطبتها تحققت رغبته فیها ، فربما کذبت فی انقضاء العدة ؛ لغلبة الشهوة (٢) ، وإذا عرّض لم تتحقق الرغبة .
وللشافعیة وجه فى أنّ المتوفى عنها زوجها إن کانت تعتدّ بالحمل
لم تُخطب ، خوفاً من أن تتکلف إلقاء ولدها (۳). وللشافعی فی التعریض بالخطبة للبائنة قولان :
أصحهما : الجواز ؛ لانقطاع سلطنة الزوج عنها ، وحصول البینونة والثانی : المنع ؛ لأن لصاحب العدّة أن ینکحها ، فأشبهت الرجعیة (٤) .
والمفسوخ نکاحها
والتی
بسبب من
الأسباب المقتضیة للفسخ کالبائنة . لا تحلّ لمَنْ منه العدّة - کالمطلّقة ثلاثاً، والمفارقة باللعان
والرضاع - کالمعتدة عن الوفاة .
ومنهم مَنْ جَعَلها على الخلاف فی البائنة (٥) .
(۱) سورة البقرة : ٢٣٥
(۲) فی النُّسَخ الخطیّة : «الغلبة شهوة» .
(۳) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٨٣ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٧٦
٢٤٨ :
(٤) الحاوی الکـ - للبغوی - ٥ : ۳۸۸ ، البیان
۲ : ٤٨ ، التهذیب ٢٤٩ ، المهذب - للشیرازی
۹ : ٢٥١ ، العزیز شرح الوجیز ٧ ٤٨٣ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٧٦ ، التفسیر الکبیر - للرازی - ٦ : ١٤٠ ، المغنی ٧ : ٥٢٥ ، الشرح الکبیر ٧ : ٣٦٠ ، وفی نهایة المطلب ۱۲ : ۲۷۲ ، والوجیز ٢ : ٣ ، والوسیط ٥: ۳۹ : وجهان .
(٥) العزیز شرح الوجیز ۷ : ٤٨٣ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٧٦
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

