وعلیه دلّت روایة علی بن جعفر عن أخیه الکاظم الله ، قال : سألته
عن رجل قال لأمته : أعتقتُکِ وجعلتُ مهرَکِ عتقکِ ، فقال : «عتقت ، وهی بالخیار إن شاءت تزوّجته ، وإن شاءت فلا ، فإن تزوّجته فلیعطها شیئاً ، وإن قال : قد تزوّجتُکِ وجعلتُ مهرَکِ عتقَکِ ، فإنّ النکاح واقع ، ولایعطیها شیئاً» (١).
وقال فی الخلاف : لوقال لأمته : أعتقتُکِ على أن أتزوّج بکِ وعتقکِ صداقکِ ، أو استدعته هی ذلک ، فقالت : أعتقنی على أن أتزوّج بک
وصداقی عتقی ، ففَعَل ، فإنّه یقع العتق ، ویثبت التزویج ، وبه قال أحمد وقال الشافعی : یقع العتق ، وهی بالخیار بین أن تتزوّج به أو تدعه . وقال الأوزاعی : یجب علیها أن تتزوّج به ؛ لأنه عتق بشرط ، فوجب أن یلزمها الشرط، کما لو قال : أعتقتُکِ على أن تخیطی لی هذا الثوب ، لزمها خیاطته (٢) .
وکذا قال أبو الصلاح من علمائنا : یُقدِّم العتق (۳).
وهو الأقرب ؛ لأن
الأمة
تزویج بعید ؛ إذ لا تتحقق استباحة البضع
بالملک والعقد ، ویمنع اختیارها ؛ لأن الکلام یتم بآخره .
فروع :
الأول : قال الشافعی : إذا قال : أعتقتُکِ على أن أتزوّج بکِ ، أو تزوّجینی نفسَکِ ، فقبلت ، عتقت ، ووجب علیها القیمة وإن لم یجعل العتق
(١) الفقیه ٣ : ١٢٤٤/٢٦١ ، التهذیب : ۷۱۰/۲۰۱ ، الاستبصار ٣ : ٧٦٠/٢١٠ . (۲) الخلاف ٤ : ٢٦٨ ، المسألة ٢٢
(۳) الکافی فی الفقه : ۳۱۷
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

