النصف ، وبقی النصف فی ذمتها فی أحد الوجهین ، وللسیّد علیها الألف
ثمن العبد یقاصها بالنصف .
وعلى القول الثانی للشافعی - وهو سقوط جمیع المهر ـ یبرأ السید
والعبد منه ، وللسیّد مطالبتها بالألف .
والأصل فی
ذلک أن
الفسخ قبل الدخول إن کان من قبل الزوجة ،
سقط جمیع مهرها ، وإن کان من قبل الزوج ، سقط نصفه .
واختلفوا هنا على وجهین ](١) .
فبعضهم جَعَل المغلَّب حکم الزوج ؛ لأن عقد البیع بینها وبین سیده ،
وسیده قام مقامه ، فکأنه العاقد، فإذا تم العقد بهما غلبنا حکم الزوج والثانی (۳) : المغلب حکمها ، وأنه یسقط جمیع مهرها (٤)، وقـواه
الشیخ
وإن کان ذلک بعد الدخول ، فقد استقر المهر، ولا یسقط بفسخ النکاح ، ولکن قد ملکت العبد ، ولها فی ذمته ألف ، فهل(٦) یسقط لأجل الملک ؟ للشافعی وجهان :
أحدهما : یسقط ؛ لأنّ السیّد لا یثبت له فی ذمة عبده شیء ، ولهذا إذا
(۱) ما بین المعقوفین یقتضیه السیاق . (٢) البیان ۹ : ٤٢٠ ، العزیز شرح الوجیز :۸ ۲۰۷ ، ویُنظر : المبسوط
(۳) أی : الوجه الثانی .
للطوسی
(٤) التهذیب - للبغوی - ٥ : ٢٧٤ ، البیان ۹ : ٤۲۱ ، العزیز شرح الوجیز ۸ : ۲۰۷ ،
وینظر : المبسوط - للطوسی
(٥) المبسوط - للطوسی
(٦) فی «ر ، ل» : «وهل» .
۱۷۲ :٤
١٧٢:٤
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

