المقتضی الیمین ینافی ملک النکاح ؛ لتضادّ لوازمهما ، لأنّها إذا کانت زوجته وجب علیه الإنفاق علیها ، وإذا کان عبدها وجب علیها الإنفاق علیه ، وأیضاً یثبت لها قهره على السفر به بمقتضى الملک ، ویثبت له قهرها على السفر (۱) بمقتضى الزوجیة، وتنافی اللوازم یستلزم تنافی الملزومات ، فلا یمکن الجمع بینهما ، ویجب الحکم ببطلان أحدهما ، فغلبنا ملک الیمین ؛ لأنه أقوى إذا کان یملک به ما یملک بالنکاح من الاستمتاع ، ویملک بـه غـیـر
، وهو العقد الصادر عن أهله فی محلّه ، ویبطل النکاح ؛ لأن ملک
ذلک .
وإذا ثبت أن النکاح ینفسخ ، فإن کان قبل الدخول ، سقط عن الزوج نصف المهر - وهو أحد الشافعیة (٢) - لأن المُغلَّب جهة السید ، وهو وجهی القائم مقامه ، ولو أنّ الزوج خالع قبل الدخول ، سقط نصف الصداق ؛ لأنه هو الموجب للفرقة ، وکذا (۳) هنا .
والثانی : یسقط جمیعه ؛ لأنه لا صنع للزوج فیه ، والسیّد لیس بنائب عنه فیه بالمرّة ، ویفارق الخُلْع ؛ لأنه بالزوج ثُمَّ ؛ لأن الطلاق من جهته ، ، وإنما یجب العوض بقبولها دون الطلاق (٤) .
فإن قلنا : یسقط نصفه - کما اخترناه - فقد برئ العبد وسیده من
(١) فی الطبعة الحجریة : الإقامة» بدل «السفر» .
(۲) نهایة المطلب ۱۲ : ۷۱ - ۷۲ ، الوجیز ۲ : ۲۳ ، الوسیط ٥: ٢٠٣ - ٢٠٤ ، البیان ۹ : ٤٢٠ ، العزیز شرح الوجیز ۸ : ۲۰۷ ، روضة الطالبین ٥ : ٥٥٨ . (۳) فی «ر ، ل» : «فکذا»
(٤) الحاوی الکبیر ٩ : ۸۲ ، نهایة المطلب ۱۲ : ۷۱ - ۷۲ ، الوجیز ۲ : ۲۳ ،
ه : ٢٠٣ - ٢٠٤ ، التهذیب - للبغوی ه : ٢٧٤ ، البیان ۹ : ٤٢٠
شرح الوجیز ۸ : ۲۰۷ ، روضة الطالبین ٥ : ٥٥٨
الوسیط
٤٢١ ، العزیز
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

