حتى نکح ، فالأقرب : أن النکاح یبطل .
وفیه احتمال الصحة .
وقد مضى البحث فی مثله فی التوکیل .
فإن دخل العبد ، فالوجه : أنّ المهر على السیّد إن قلنا بثبوت المهر فی ذمة السید إذا أذن فی العقد ، کالوکیل فی الشراء إذا رجع الموکل من غیر علمه قبل الشراء وتلف المبیع بغیر تفریط ، فإنّ الثمن یکون على الموکل ؛ لأنه غار، والمباشر ضعیف بالجهل . ولو طلق العبد بعد ما نکح بإذن السید ، لم ینکح أُخرى إلا بإذن
جدید .
وکذا لیس له أن یتزوج بها بعد البینونة . أما لو طلقها رجعیّاً ، فالوجه : أنّ للعبد المراجعة من غیر افتقار إلى إذن جدید ؛ لأن الرجعیّة کالزوجة ، فإنّ الرجعة استدامة النکاح، ولهذا جازت للمُحرم ، بل لو مَنَع السیّد من مراجعتها ، فالوجه : أن للعبد
المراجعة .
ولو أذن له فی النکاح فنکح نکاحاً فاسداً، لم یعتد بهذا النکاح ، وکان له أن یتزوّج أُخرى .
وللشافعی و جهان مبنیان على أنّ الإذن هل یتناول الفاسد ، أو یختص
بالصحیح ؟(۱) .
مسألة ٢٤١ : لو أذن لعبده فی النکاح ، کان المهر فی ذمة المولى على
(١) المهذب - للشیرازی - ۲ : ٦٢ ، البیان ٩ : ٤١٨ ٤١٩ ، العزیز شرح الوجیز ٨: ۲۰ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٢
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

