المثل ، فإنّ التسمیة تصح ، وإذا أعتق طالبته بالزیادة ، فلِمَ لا تقولون هنا : إذا
فک الحجر کان لها المطالبة بالزیادة ؟
لأنا نقول : المنع فی العبد لحق السید ، فإذا أُعتق سقط حق السید . وهنا منعنا الزیادة لحفظ ماله ، فلو ألزمناه إیَّاها بعد زوال الحجر ، لم یحصل
المقصود بالحجر ، فإذا لم یمکن المطالبة به بحال ، کان باطلاً .
وإن عیّن المرأة والمهر ، فقال له : انکح فلانة بألف ، فإن کان مهر مثلها أقل من ألف ، بطل الإذن ، فإن نکحها بألف أو بأقل وإن کان أزید من مهر المثل ، بطل المسمّى ، وإن کان مهر مثلها ألفاً فنکحها به أو بأقل ، صح النکاح بالمسمّى ، وإن زاد سقطت الزیادة .
وإن کان مهر مثلها أکثر من ألف، فإن نکح بألف صح النکاح بالمسمّى ، وإن زاد لم یصح النکاح عند بعض الشافعیّة (۱) .
مسألة ٢٣٦ : لو عیّن الولی للسفیه المهر ولم یعین المرأة ، فقال له : انکح بألف ، فنکح امرأةً بألفٍ ، فإن کان مهر مثلها ألفاً أو أکثر ، صح النکاح بالمسمّى ، وإن کان أقل من ألفٍ ، صح النکاح بمهر المثل ، وسقطت الزیادة ؛ لأنها تبرّع ، ولیس السفیه من أهل التبرّع . وإن نکح امرأةً بألفین، فإن کان مهر مثلها أکثر من ألف ، لم یصح النکاح ؛ لأنّ الولی لم یأذن فی الزیادة على الألف ، وفی الردّ إلى الألف إضرار بالمرأة ؛ لأنه دون مهر مثلها . وإن کان مهر مثلها ألفاً أو أقلّ صح النکاح بمهر المثل وسقطت الزیادة .
وقال بعض الشافعیّة : إذا زاد السفیه على ما أذن الولی ، بطل بکل
(١) العزیز شرح الوجیز ۸ : ١٦ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٣٨ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

