بین النکاح والبیع ، فإنّ البیع یختلف حکمه ساعةً فساعة ؛ لأن السوق قد تزید وقد تنقص بدخول الجلب وانقطاعه ، فافتقر إلى عقد الولی ، لاحتیاطه فی ذلک ، بخلاف النکاح ، ولأن المقصود من البیع المال، وهـو محجور علیه ، ولیس المقصود من النکاح المال ، فافترقا . مسألة ٢٣٥ : إذا جعل الولیّ للسفیه أن یتزوّج ، فإن عیّن له المرأة شخصاً ، بأن یقول : تزوّج بفلانة بنت فلان ، أو صنفاً ، بأن یقول : تزوّج من فلان ، أو بإحدى بنات زید، اقتصر السفیه علیها ، ولیس له أن یتزوّج
بغیرها .
ثم إما أن یُطلق له المهر، أو یُعیّنه ، فإن أطلق وعیّن المرأة ، نکحها بمهر مثلها أو بأقل، فإن زاد على مهر المثل بطل الزائد ، وصح النکاح بمهر
المثل ، وهو ظاهر مذهب الشافعی
وقال بعضهم : یبطل النکاح (۲)
ولیس بجیّد ؛ لأنّ الخلل فی الصداق لا یقتضی فسخ النکا
وللشافعیّة على قول صحة النکاح وجهان : أحدهما : أن الزائد على مهر المثل یبطل، ویصحّ عقده فی الباقی .
والثانی : أنّه تبطل التسمیة ، ویثبت مهر المثل
والفرق بین بطلان التسمیة وصحتها : أنه صحة التسمیة تملک مع المرأة ممّا عیّنه لها قدر مهر المثل الصحیح ، ومع فسادها
الذمة (٣) .
ذلک یجب
لا یقال : العبد إذا أذن له السیّد فی النکاح ، فتزوج بأکثر من مهر
(١-٣) العزیز شرح الوجیز ۸ : ۱۵ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٣٨ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

